Joseph Sakr

   
 


 


 

Joseph Sakr (1942-1997):

Monthes before his shocked dying, on the first day of 1997, Joseph latest Album "Bema Enno" was just released with a very big success.

 Ziad Rahbani wasn't the only one who lose, but all the arab listeners lost that sensitive voice. And now, after more than 5 years since Joseph passed away, all of the arab listeners remembering him with his comedy plays, and his songs, which make their time.

Joseph started his long time with singing by joining "al ferqa al shaabia al lobnaniya" which was established by Rahbani brothers on 60's. then he joined Ziad in his firs play "sahrieh" on 1973.

after that, Joseph joined all Ziad's plays, also sang in many of Ziad's albums.

 

 

 

... بما انو جوزف صقر

بول أشقر


ما كان جوزف ليحب أن نتحدث عنه دون أن يشمل الحديث زياد الرحباني و للحقيقة, فالمهمة أساساً شبه مستحيلة.

منذ حوالي ربع قرن, لاحظ زياد الصوت الدافئ لهذا العامل في مسرح الأخوين رحباني, فحاول التقرب منه. و لم يذكر التاريخ ممانعة تذكر من جانب جوزف لتقرب هذا الشاب الذي لم يكن لديه بعد " اسم", والذي يصغره بدزينة سنوات.

و كان أن مثل جوزف في مسرحيات زياد كافة, و غنى معظم نتاجه الغنائي المشتق عادة من مسرحه. و خلق زياد لجوزف شخصيات تمت جميعها بصلة إلى النموذج الأصلي الطيب: نخلة التنين الذي يريد إبعاد الأصوات الجميلة عن قهوته, و لكنه لا يصمد أمام أول ارتعاشات قلب ابنته في "سهرية", و بركات, مطرب "نزل السرور" المتأقلم مع مختلف الظروف و رامز, بائع الخضار لبار "بالنسبة لبكرا شو؟" الجامع بين روح النكتة الريفية و حب مساعدة الأصدقاء, و أبو ليلى, حشاش "فيلم أمريكي طويل", المداعب المحترف, و المدافع عن زملائه, و المختار في "شى فاشل", الساخرة من بنية الأوبرا الرحبانية, الذي يسعى للبروز و إرضاء الجميع في نفس الوقت, و حتى في مسرحيتي زياد الأخيرتين اللتين يصح وصفهما ب"الأنتي ملحمة", "بخصوص الكرامة و الشعب العنيد" و "لولا فسحة الأمل", لم ينجح جوزف, بعد انقطاع عقد من الزمن, في أن يكون شريراً بقدر ما كان الصراف يفترض, فالرقة و الحنان و العفوية و السخرية الطيبة, جميعها تعابير كانت تصنع شخصية جوزف و تغذيها. و كانت أقوى منه عندما غنى البوسطة, لم يكن يعرف أن تلك الحافلة لن تتوقف, و عندما طالت الحرب ارتحل بصوته إلى الأردن. ثم عاد, و كان المشهد السمعي البصري عند عودته قد انقلب رأساً على عقب, لكنه استمر هو نفسه جوزف صقر. لم يرد التحول نجماً كبيراً, ابتعد عن الناس و الأصدقاء, و أقل من الجلوس في ساحة قرطبا. كان مستعداً أبداً للمشاركة في أى مشروع يشارك فيه زياد. كان ينتظره و يتشوق لاستئناف المسيرة فقد عرف جوزف أن رفقة زياد أكثر عمقا ًمن كل كليبات الضجيج السائدة. و لما صدر لهم أخيراً, عام 1995 "بما انو" بانت مواهب جديدة لجوزف, تكشف غنى طاقاته و طواعية صوته و جمال نبرته, و مع كل ذلك, تواضعه النبيل, كان قلقاً من ألا يجاري غناؤه إبداعات صديقه, إن في نغم " البوسا نوفا" البرازيلي في أغنية "قلتيلي", أو في "الدوخة العجيبة" التي تحدثها أغنية "تلفن عياش" الرائعة. غير أن النتيجة ماثلة لمن يريد اكتشافها: سي-دي (cd) "بما انو" و فيه أيضاً مجموعة صور لجوزيف و زياد, يضحكان فيها أخر حدود الضحك, و هذه الصورة أمينة: فعندما كانا يلتقيان, كانا يضحكان بداية, و عند إنتهاء الضحك, يعملان قبلة على جبينك أيها المحارب القديم, و كثير من الشجلعة لجميع الذين كانوا و مازالوا بحاجة إليك بما انو جوزف صقر توفى ليلة عيد رأس السنة, أقول للذين كانوا يشكون بعد: هل اقتنعتم الأن بتفاهة هذا العيد؟

 

 
     
 

Joseph Sakr

   
 
ست سنوات على رحيل جوزف صقر
"كأن روحاً تقطن هذه الثياب"
بسمة الخطيب

جريدة السفير - لبنان

الجمعة، 25 نيسان «أبريل» 2003
 

 قليلون هم الذين تذكّروا “جوزف صقر” صبيحة هذا العام. البعض تأخّر، ونحن منهم، ولكننا دائما نخلق الأعذار لتأخرنا ونجد من يعذرنا... وحدهم المبكرون لا يعطون الأعذار، ومنهم جوزف صقر الذي تعجّل الرحيل، فكان رحيله موجعاً في إبكاره غير المبرّر. ثم ضاعفت الحرب على العراق تأخير نشر هذا التحقيق، فليت جوزف صقر يعذرنا هذه المرة أيضا.

الممثل والمطرب او ربما الممثل المسرحي والمؤدي والمغني... صفات وألقاب لا يحتاج اليها جوزف صقر، بعد ان أثبت نفسه بقوة على الساحة الفنية اللبنانية، وصار واحدة من أبرز علاماتها، بعد ان أكتشفه زياد الرحباني ونقله من الصفّ الخلفي (الكورال المنشد خلف فيروز) الى الصفّ الأول، الى عالمه الفني المختلف والثائر. ومنذ اللحظة الأولى لم يكن جوزف وزياد مجرد ممثل ومخرج، او مغن وملحن، بل كانا زوجا متفردا في انسجامه وموهبته. في عمله المسرحي الأول، “سهرية”، كان نخلة التنين أبرز مفاجآت زياد، وأبرز أعمدة مشروعه المسرحي، الذي نحا منحى مختلفا بعد هذه المسرحية. اكتملت صورة الممثل صقر في “نزل السرور” و”بالنسبة لبكرا شو؟” و”شي فاشل” و”فيلم أميركي طويل”، وتابعت مسيرتها في “بخصوص الكرامة والشعب العنيد” و”لولا فسحة الأمل”. اما عن التجربة الغنائية فقد أضيفت الى أغاني تلك المسرحيات مثل ( اسمع يا رضا، وع هدير البوسطة، وعايشة بلاك...) مجموعة أغاني كاسيت “بما انو” التي أتت ثمرة انسجام وتآلف الثنائي، ثمرة ما زلنا حتى اليوم نتلذّذ بنضجها واختمارها.

منذ رحيله، بين عشية سنة راحلة وصبيحة سنة قادمة، مرّت ستّ سنوات، وها هي البدلة البيضاء تخرج من خزانة الذكريات لتعيد الينا الشيخ كريم “اللي علينا مشتاق”، وها هي ليلى تناديه الى “سهريتها” ناشدة لحظة صدق تمضيها معه، وها هي بيجامة المجنون تطلب ان يرتديها و”يفوت ينام وصير احلم”. فكم صار الحلم صعبا هذه الأيام، كذلك البوسطة صارت لا تطاق ولم تعد تحتمل راكبيها، ويزداد هديرها الى درجة لا تسمح لأحد بأن يسمع اي أغنية، يلوّث مازوتها الأسود الضيع، ويُبكي “عيون عليا الحلوين”. ولكن هل هذا فقط ما بقي لنا من جوزف؟ أغنيات وعبارات ودمعات وسخريات؟؟ بالطبع لا، فكل من عرفه يرسم له صورة في خياله ووجدانه، وما أرادته “السفير”، جمع هذه الذكريات في باقة وفاء تقدمّها الى روح جوزف الذي تحبّ.


في حضن عائلته
 


زوجة جوزف صقر، السيدة غادة، تفضّل ان نعفيها من الكلام، وتقديراً لمشاعرها نخفّف عدد الأسئلة التي حملناها، ونكتفي بالتقاط الجمل القليلة التي تعبّر من خلالها عن شكرها لكل من يكرّم زوجها وكل من يذكره: “يُفرحنا طبعاً ان يكون هناك من يذكر جوزف، ومن يقدّم التفاتة الى ذكراه، ولكن بالنسبة الينا، عائلته، لا نسعى الى هذا، فجوزف لا يفارقنا البتة، في كل لحظة هو معنا يشاركنا التفاصيل الدقيقة في حياتنا. كان جوزف قليل الكلام وقد تكون وفرة الكلام تزعجه. لذلك لا أملك الا التوقف عند هذا الحد”.

الا ان هذا ليس كل شيء عند عائلة جوزف فلولديه، راجي (11 سنة) وزينة (9سنوات) ما يقولانه...

راجي: “انا دايما بتسمّع ع أغاني بابا وبحبها كتير، بس ما بدي كون متلو مطرب... انا بدي كون ممثل، بضحّك الناس وبخليهم يزقفوا. بتذكّر لما كان بابا يلعبني، كنا نضحك كتير. أحلى لعبة عنا لما ننطّ على التخت... يمكن بابا بطّل مشهور لأن مش كل الناس بيعرفوه”.

زينة: “صوتو لبابا كتير حلو وكل ما نروح ع المدرسة بنسمع أغانيه بالسيارة. رفقاتي مش كتير بيعرفوا هالأغاني ومش كتير بيعرفوا بابا، انا بغنيلهم اوقات بس هني مش حافظين”.

هذا وقد شارك الابنان في اسكتش مسرحي في مهرجان “قرطبا” الذي بثه tele lumiere. أظهر راجي تحديدا موهبة حقيقية في التمثيل، جعلت والدته تتوقّف عندها لتقول انها سعيدة بهذه الموهبة وانها لن تمنع ابنها في حال اختار طريق الفنّ.
 


أحمد قعبور:
نسي العرض ونام في السيارة
 


قبل مسرحية “شي فاشل” كنت أعرف جوزف صقر صوتاً. وعند بدء تمارين المسرحية بعيد الاجتياح، عام 83، عايشته على مدى ستة أشهر، كان يشبه صوته، وكانت ملامحه أمينة لما أطلقه هذا الصوت في تلك الأيام. حين استبدّت شهوة الكلام في البلد كانت مناعته كبيرة ضدّ الكلام المجاني.

في أروقة كواليس مسرح جان دارك حيث كنا نعرض وزياد الرحباني مسرحية “شي فاشل” كانت تدور أحاديث في غاية الأهمية حينها وفي غاية السخف أحيانا، وكان جوزف مصغيا عند الضرورة، وكان يدلي بصمته الدائم رأيا غامضا، كنت أقول دائما لنفسي: ألا يملك هذا الرجل ما يقوله؟ والآن بعد ست سنوات على غيابه أقول بأنه كان أكثرنا قولا.

لا أزيد على ما قاله الاختصاصيون في صوت جوزف الا ملاحظة عابرة، وهي ان هذا الصوت الذي “انعجن” بالغناء الفلكلوري كان يمتلك قدرة هائلة على تجارب زياد الرحباني في الغناء (الجاز الشرقي). من يصدّق ان هذا الصوت الذي يطرب بالميحانا والعتابا له القدرة نفسها على التأثير في الأغاني المتجدّدة لزياد.

أذكر حادثة طريفة جرت أثناء عرض المسرحية ، ففي أحد الأيام المخصّصة لعرضين (ماتينيه وسواريه) اتفقنا على تناول الغداء معاً عند الظهيرة على ان نعود الى المسرح قبل ساعة من العرض المسائي. وحضر الجميع كما تم الاتفاق الا جوزف واقترب موعد العرض فقمنا نبحث عنه في محيط المسرح، حتى اكتشف أحدنا ان جوزف نائم في سيارته، وبعودته الى المسرح كان الجميع يغلي حنقاً، وعندما وصل قال للجميع بابتسامته الساحرة: “شو ؟؟ خربت الدني؟” الحقيقة انو البلد وقتها كان خربان.

أخيرا ما عسانا نقول في غياب شخص لم يعطنا صمته فرصة لنقول له وجها لوجه اننا نحبه. على ما يبدو انه سمع نصيحة صوته حين قال “قوم فوت نام وصير حلام انو بلدنا صارت بلد”.
 

page -2-

 

 
     
 
 


 

Other biographies

   
 

Fairuz

Sami Hawwat

Joseph Sakr